مع قدوم شهر فبراير 2024، لم تهدأ آثار الأزمة الاقتصادية واستمرت معاناة المواطنين مع الارتفاع المتزايد لجميع السلع الأساسية تقريبًا؛ بالتزامن مع الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي للدولار الأمريكي في البنوك والمصارف وبين سعره في السوق الموازية. وكعادة النهج الأمني في حل الأزمات؛ لجأت وزارة الداخلية إلى تكثيف الحملات الأمنية؛ ليس فقط ضد تجار العملة في السوق الموازية ولكن المتداولين أيضًا، مع تركيز وسائل الإعلام التابعة للسلطة على تكثيف التغطية الإعلامية لهذه الأنباء لإيصال رسائل تخويف مباشرة للمتداولين الصغار، وتواترت شهادات بين المواطنين في بداية الشهر عن التعرض للتفتيش المفاجئ من قبل أفراد وزارة الداخلية وذلك في محاولةً من السلطة للسيطرة على سعر الصرف في تلك السوق وتقليل الفجوة.
في تلك الأثناء، كانت تتردد معلومات مسربة حول صفقة غامضة مرتقبة بين عدد من الشركات الإماراتية والحكومة المصرية لبيع مدينة رأس الحكمة التي تقع على شواطئ البحر المتوسط في طريق الساحل الشمالي الغربي. وفي 22 فبراير، أصدر مجلس الوزراء بيانًا غامضًا تحدث فيه عن صفقة استثمارية ضخمة مع شركات كبرى، وفي اليوم التالي عقد رئيس الوزراء مؤتمرًا صحفيًا شهد الإعلان عن بعض التفاصيل وتوقيع الاتفاق بخصوصها، وتحدث رئيس الوزراء عن الدفعات المالية التي ستتسلمها الحكومة المصرية، ولم يفصح عن كون هذه المبالغ مقابل بيع مساحة تصل إلى 170 مليون متر مكعب أم حق انتفاع بالأراضي!
وفي سياق غير منفصل، يتعرض سكان منطقة “ضاحية الجميل” غرب مدينة بورسعيد، إلى الإخلاء القسري لمنازلهم……………نشرة فبراير 2024